السيد الخميني

451

كتاب الطهارة ( ط . ج )

ثمّ قال فمن اجترى على الله فأبى الطاعة وأقام على الكبائر ، فهو كافر يعني مستخفّ كافر " 1 " . . إلى غير ذلك " 2 " . ويمكن الجمع بينها : إمّا بحمل الجميع على مراتب الكفر والشرك والإيمان والإسلام ؛ فأوّل مراتب الإسلام هو ما يحقن به الدماء ، ويترتّب عليه أحكام ظاهرة ، وهو شهادة أن لا إله إلَّا الله ، وأنّ محمّداً رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) كما في موثّقة سَماعة ونحوها " 3 " ، وأكمل مراتبه هو ما عرّفه أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) على ما في مرفوعة البرقي قال لأنسبنّ الإسلام . . " 4 " إلى آخره . ولعلَّه المراد بقوله تعالى * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً ) * " 5 " . فهذه المرتبة من الإسلام أعلى من كثير من مراتب الإيمان . وبين المرتبتين مراتب إلى ما شاء الله ، وبإزاء كلّ مرتبة مرتبة من الكفر أو الشرك . وكذا للإيمان درجات ومراتب كثيرة يشهد بها الوجدان والروايات " 6 " . وبذلك يجمع بين جميع الروايات الكثيرة الواردة في الأبواب المتفرّقة ، وله شواهد كثيرة في نفس الروايات ، فخرجت الروايات المستشهد بها لكفر منكر

--> " 1 " الكافي 2 : 384 / 3 ، وسائل الشيعة 1 : 31 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 2 ، الحديث 4 . " 2 " وسائل الشيعة 1 : 33 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 2 ، الحديث 11 و 13 . " 3 " تقدّمت في الصفحة 435 436 . " 4 " تقدّمت في الصفحة 433 . " 5 " البقرة ( 2 ) : 208 . " 6 " الكافي 2 : 42 ، باب درجات الإيمان .